نقابة الصحافة كرمت شخصيات اعلامية في ذكرى شهداء الصحافة… من بينها الصحفية والكاتبة شاهانتوخت برتيزليان

أقامت نقابة الصحافة في مقرها في الرملة البيضاء حفل استقبال لمناسبة ذكرى شهداء الصحافة اللبنانية حيث كرمت خلاله عددا من الشخصيات الإعلامية لمرور 50 عاما على انتسابها الى الجدول النقابي.

بعد النشيد الوطني، ألقى النقيب محمد البعلبكي كلمة جاء فيها: “كلما مرت بنا ذكرى السادس من أيار في كل عام، أحيت في نفوسنا أكثر فأكثر روح النضال من أجل حرية الفكر العقيدة، والدور العظيم الذي أدته صحافة لبنان ولا تزال في تكريس حرية التعبير عن الفكر والعقيدة، وحق الإنسان في معرفة كل ما يقع لا في وطنه فحسب، بل في جميع أنحاء العالم، ومقدار التضحيات التي قدمتها الصحافة اللبنانية على مذبح الحرية التي لا ينتقص منها لا قانون ولا ضيق أفق ولا ممارسة لا تتفق مع حقوق الإنسان البديهية قيد أنملة، وأضاف: “لقد تحققت مع استشهاد أبطال السادس من أيار الوحدة الوطنية الحقيقية بين أبناء هذا الوطن على أعواد المشانق التي علقهم عليها السفاح الظالم كما لم تتحقق حتى اليوم، ليبقى استشهادهم مصدر الإلهام الحي الفاعل في استعادة تلك الوحدة على النحو الذي يرضي أرواحهم بمقدار ما يحقق قوة الوطن في سعيه الحثيث، لا من اجل سيادته وكرامته وكرامة الإنسان فيه، فحسب، بل من أجل أن يتمكن أيضا من تأدية رسالته التاريخية التي اختاره لها التاريخ ويتطلع كل يوم الى حسن أدائها خدمة خالصة لوجه الإنسانية الحق”.

وتوجه بالتحية الى شهداء الصحافة وسائر شهداء لبنان في ذكرى السادس من أيار، وبالشكر الى “رئيس الدولة العماد ميشال سليمان، ودولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري ودولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ نجيب ميقاتي ومعالي وزير الإعلام الأستاذ وليد الداعوق وقد مثلهم جميعا خير تمثيل، وكل من شاركنا إحياء هذه الذكرى”.

وألقى الوزير الداعوق كلمة جاء فيها: “هل اصبح السادس من ايار مجرد ذكرى نحتفل بها مرة في السنة؟

شهداء الصحافة اللبنانية يستأهلون منا اكثر من ان نتذكرهم فقط في ذكراهم السنوية.
لن اعدد التضحيات الكبيرة التي قدمها هؤلاء لكي تبقى للصحافة في لبنان مكانتها وتميزها وريادتها. فالصحافة، ليست مجرد مهنة للاسترزاق، انما هي مدرسة تخرج مشاريع شهداء هم على استعداد دائم للتضحية بالنفس، دفاعا عن قيم اصبحت متلازمة مع مهنة المتاعب، واولها حرية التعبير والبحث عن الحقيقة المجردة.

شهداؤنا يستحقون منا، على اهمية استذكارهم، العمل الدؤوب لتجسيد هذه القيم في ممارستنا اليومية للعمل الاعلامي، بما يقتضيه ذلك من عطاءات لا تكون دائما التضحية بالنفس، بل ببذل اقصى المستطاع للوصول الى الخبر والمعلومة بحرفية مطلقة. ولا ابوح سرا عندما اشير الى المعاناة اليومية للاعلاميين للحصول على ( scoop سبق) يميزهم عن سواهم، فضلا عما يواجههم من صعوبات جمة تعوق عملهم وتحول دون تمكنهم من القيام بدورهم في أفضل الظروف”.

واضاف: “في ذكرى شهداء الصحافة الميامين الذين ضحوا بأرواحهم ليكون للصحافة اللبنانية موقع متمايز في خارطة المعادلات السياسية، نتمنى الا يتزايد عدد الشهداء الاعلاميين الاحياء الذين يفتشون عن لقمة عيشهم بكرامة وعزة نفس، ونتمنى ان تتراص الصفوف والجهود لنبصر معا ولادة اتحاد عام للصحافة يقف وقفة واحدة في الدفاع عن الحريات العامة في لبنان وعن مصالح الاعلاميين وينصرهم في وجه الظلم من أي جهة أتى”. وختم: “آمل ان نحتفل بهذه الذكرى في السنة المقبلة ويكون الجسم الاعلامي في أتم عافيته، وان يكون جميع الاعلاميين منضوين تحت لواء واحد، رزمة قوية ومتماسكة لا تنكسر ولا تلين”.

بعدها، جرى توزيع دروع تذكارية على المكرمين، وهم: طلال سلمان، عادل مالك، ليلى حواط خليفة، فؤاد كرم، أنطوان كامل، موريس كلداوي، رؤوف شحوري، حسان خوري، موريس حايك، اميل خوري، الياس الديري، شانتوخت برتيزليان، منير رافع وانطوان شدياق. وأخذت صور تذكارية جمعت الوزير الداعوق والمكرمين.

وأعرب النائب أغوب بقرادونيان الذي حضر الحفل أن هذا التكريم ينتقل من خلال شاهانتوخت الى صحيفة “أزتاك” والصحافة الأرمنية بشكل عام.

وبعد التكريم قامت شاهانتوخت بتقديم النسخة العربية من كتابها “شربنا الماء من صنين” الذي ترجمه كيفورك تشيلينغيريان والمكرس للبنان الى النقيب محمد البعلبكي.

Leave a Reply

Your email address will not be published.