افتتاح مهرجان اللغة الأرمنية في الجامعة اللبنانية

المركزية- نظم مركز “اللغات والترجمة” في كلية الاداب والعلوم الانسانية في الجامعة اللبنانية، مهرجان اللغة الارمنية في مركز اللغات والترجمة – نيو روضة.

وحضر الوزير السابق الياس حنا ممثلاً وزير الصناعة فريج صابونجيان، سفير ارمينيا في لبنان اشود كوتشاريان، عميدة كلية الآداب والعلوم الانسانية في الجامعة اللبنانية الدكتورة وفاء بري ممثلة رئيس الجامعة الدكتور عدنان السيد حسين، وحشد من المعنيين.

وألقت الدكتورة بري كلمة رئيس الجامعة، وقالت: يسرّ جامعتنا ان تحتضن يوم اللغة والفن والثقافة الأرمنية. تلك الحضارة اردفت وطننا بكل ما هو رصين، نشيط وخلاق. اذ اسهمت هذه الثقافة في إغناء النسيج اللبناني بمكوّنات اضفت على حضارته حضارة وعلى تراثه تراثاً وعلى نوره نوراً. فالانصهار الارمني الهادىء في الذاكرة والوجود اللبناني ساعد بلدنا في ترسيخ تميّزه وتطوير اقتصاده وتنوّع فنونه.

والقى السفير كوتشاريان كلمة اكد فيها أهمية الدور الذي لعبه الارمن منذ مجيئهم الى لبنان وتجذرهم فيه، وساهموا في مسيرة بنيانه وبنائه كما ساهموا في النهضة الاقتصادية والصناعية التي شهدها.

وألقى الوزير السابق الياس حنا كلمة الوزير صابونجيان، ومما جاء فيها: “على رغم الإبادة التي تعرّض لها، فإن الشعب الأرمني لم يمت. وقد اختار لبنان وطناً ثانياً له منذ حوالي مئة عام لأنه مثل طائر الفينيق، ينبعث مجدداّ من الرماد ويحلّق في الفضاء عالياً وشامخاً.

وجد أبناء الشعب الأرمني في لبنان ضالّتهم وملاذهم الآمن. فاندمجوا سريعاً مع سائر أطياف ومكوّنات المجتمع اللبناني التعدّدي. لكن هذا الاندماج لم يأتِ على حساب المحافظة على إرثهم وتقاليدهم وعاداتهم. وهذا الفضل يعود إلى النموذج اللبناني الفريد الذي يميّز لبنان الرسالة، لبنان المختبر الحقيقي لحوار الحضارات واحترام الأقليات وتقديس الحريات.
اندمج الأرمن ولم يذوبوا. حافظوا على اللغة الأرمنية وحرصوا على تعليمها لأطفالهم منذ ولادتهم، إلى جانب اللغة العربية واللغات الأجنبية الأخرى. ولكنهم اتقنوا فنّ اجتذاب اللبنانيين لمحبتهم والتعلّق بهم فكانوا أول مَن مارسوا “الشركة والمحبة”.

في لبنان، إذاعة تبثّ باللغة الأرمنية، كما تفرد محطات تلفزيونية مساحة من هوائها لنشرة أخبار باللغة الأرمنية، إضافة إلى صحف يومية ومجلات ومنشورات، فضلاً عن مؤلفات تصدر عن كتّاب وأدباء وشعرء.

معروف عن الأرمن أنهم يعملون من دون جلبة. كثيرو الفعل، قليلو الكلام. برعوا في الأشغال اليدوية، وأتقنوا الصناعة الحرفية وأسّسوا العديد من المصانع في شتى الميادين حتى أضحوا ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني والنهضة الصناعية. المواطنون الأرمن في لبنان مثال للشعب المثابر والمجتهد. هم لبنانيون وطنيون في الصميم. يحبّون وطنهم كثيراً، ويبذلون في سبيله الكثير من التضحيات.

يذكر أن المهرجان يتضمن ندوات ومحاضرات وامسيات شعرية وتذوقا لبعض المأكولات الارمنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published.