اللازمة السخيفة

عند الحديث عن تسوية العلاقات الأرمنية-التركية أو الأرمنية-الأذرية يحكى عن تعزيز الثقة المتبادلة بين الطرفين، وإجراءات تقود الى خلق جو من الثقة.

وقد كرر رئيس منظمة الأمن والتعاون الأوروبي تلك اللازمة أثناء لقاء مع وكالة “ترند”، واستشهد بهذا الصدد بالتجربة الايرلندية.

لكن هؤلاء الذين يدافعون عن هذه النظرية ينسون أن الحديث عن العلاقات الأرمنية-التركية أو الأرمنية-الأذرية لا يعني الثقة المتبادلة بين الأطراف المشاركة في حرب أهلية، بل خلق الثقة بين الضحية والجلاد، وهو أمر سخيف.

وماذا يعني خلق الثقة بين الضحية والجلاد؟ في حالة العلاقات الأرمنية-التركية أو الأرمنية-الأذرية، إن كان الأمر يعني أنه ينبغي على الضحية أن تكون واثقة من أن الجلاد لن يكرر القتل، فما هو المطلوب من الجلاد؟ هل هو التأكد من أن الضحية لن تقوم بالدفاع عن نفسها لمواجهة القتل؟

لكن فقط الخروف يسّلم رقبته بسذاجة للجزار بعد أن يشهد على مصير مثيله، لكن نحن لسنا بخواريف ولا سذّج.

الساذج هو من يتأمل بأن الأرمني الناجي من عمليات الإبادة وعمليات المجازر في سومغاييت وباكو سيثق بالتركي، الذي ما زال يرفض طلب العفو عن الجرائم التي اقترفها بل ويبررها.

 

فاهرام إيميان

Leave a Reply

Your email address will not be published.