كيليتشدار أوغلو: داوود أوغلو “أنور باشا الصغير”

تعرضت سياسات رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته احمد داوود اوغلو لانتقادات بالجملة من جانب زعماء المعارضة والإعلام.

وشنّ زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار اوغلو هجوماً عنيفاً على أردوغان، وتحداه أن يكشف عن نتائج تشريح جثتي الطيارين اللذين أسقطت سوريا طائرتهما.

ودعا كيليتشدار أوغلو «أنور باشا الصغير»، أي داوود اوغلو، إلى الحصول على المعلومات التي تملكها روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا حول إسقاط الطائرة. وقال إن أحداً لا يريد الحرب، لا تركيا ولا العالم، ولكننا مضطرون لفهم ما يجري. إن تركيا لم تشهد أي باديشاه عثماني ولا رئيس حكومة في العهد الجمهوري يخاطب المشرق باسم القوى المهيمنة في العالم. لا اتاتورك ولا اينونو ولا أجاويد ولا ديميريل ولا أوزال. الذي فعل ذلك شخص واحد اسمه رجب طيب أردوغان.

وأضاف كيليتشدار اوغلو “يقول أردوغان إنه لا توجد ديموقراطية في سوريا، فهل توجد ديموقراطية في تركيا؟ هل هي ديموقراطية أن تسجن 750 طالباً جامعياً؟ هل توجد في قطر وفي السعودية أو في مصر؟ والأهم أن رئيساً قاتلاً مثل (الرئيس السوداني) عمر البشير وبحقه مذكرات توقيف دولية تأتي تركيا، وتوقع معه اتفاقية للتعاون العسكري. فبأي وجه تأتي الحكومة وتطلب موافقة البرلمان على ذلك؟”.

ووصف كيليتشدار اوغلو وزير الخارجية داوود اوغلو بأنه «أنور باشا الصغير» الذي كان أحد قادة «الاتحاد والترقي» الذي انتهت الدولة العثمانية على أيديهم. وقال إنه على الحكومة أن تكشف عن تقرير تشريح جثتي الطيارين اللذين أسقطت سوريا طائرتهما، لأن هناك العديد من النقاط غير الواضحة في مسألة سقوط الطائرة. وأضاف “إنني أدعو رئيس الحكومة وداود اوغلو، أي أنور الصغير، الى ان يطلبا من أميركا وروسيا وبريطانيا ما بحوزتهم من معلومات، خصوصاً ان صحيفة اميركية قالت إن الطائرة أسقطت في الأجواء السورية”.

وفي صحيفة «حرييت» تحدى الكاتب محمد يلماز وزير الخارجية ان يكشف عن محاضر لقاءاته الستين مع المسؤولين السوريين، وما اذا كان طلب منهم الامتناع عن سياسة القمع والقتل. وكان داود اوغلو اتهم الصحافيين الأتراك بأنهم مثل دوار الشمس يبدلون مواقفهم ولا يرون المذابح في سوريا. وتساءل داود اوغلو «كيف لهم أن يناموا قريري العين بهذه المواقف التي لا ترى المذابح؟». وقال يلماز “ليكشف حضرة الوزير عن المحاضر، لنعرف بعدها ما إذا كان ينام أم لا؟”.

وفي صحيفة «راديكال» كتب اوزغور مومجو عن النوم العميق لداوود اوغلو. وقال “لقد طمأننا الوزير انه ينام عميقاً. ونحن مسرورون له. لقد قال: إذا كان الظالم مسلماً فهل نبرئه؟. انه يتكلم بقوة عن المبادئ”.

وعرض الكاتب لاتفاقية التدريب العسكري مع السودان «الذي يرأسه قاتل مثل عمر البشير». وتساءل “أليس البشير أيضاً مسلماً؟ فهل سينام سعادة الوزير عميقاً بعد أن وقع الاتفاق مع ظالم مسلم مثل البشير؟”.

محمد نور الدين

السفير

Leave a Reply

Your email address will not be published.