شر البلية ما يضحك…

بقلم آرا  سوفاليان

صادق الرئيس التركي عبد الله غول على قانون تملك الأجانب للعقارات الذي سيتيح الفرصة لمواطني 183 دولة  شراء العقارات في مختلف أنحاء تركيا دون أي قيد أو شرط وتم إعداد هذا القانون من قبل الحكومة التركية لجذب المستثمرين الأجانب إلى تركيا.

وذكرت صحيفة (حريت) التركية أنه تم إبعاد كل من سوريا وأرمينيا وكوريا الشمالية من لائحة الدول التي سيستفاد مواطنوها من هذا القرار.

ويتوقع خبراء الشؤون الاقتصادية بأن القرار سيجذب أنظار مستثمري الدول الأجنبية في مقدمتها مواطنو “أمريكا (مواطنو أميركا…يتوقع ان يكونوا في غالبيتهم من الأرمن الذين يحملون الجنسية الأميركية)، ألمانيا، إنجلترا، فرنسا، بلجيكا، إيطاليا، كوريا الجنوبية”، إضافة إلى مواطني إسرائيل والصين.

وقد تم فرض شرط عدم إمكانية شراء عقارات على الشريط الساحلي لكل من مواطني “روسيا، جورجيا، اليونان1، بلغاريا” إضافة إلى فرض شرط حصول مواطني كل من العراق وإيران على رخصة خاصة لشراء عقارات في تركيا2 ، أما مواطني الدول الخليجية الغنية “السعودية، الكويت، الإمارات”.. إضافة إلى مواطني جمهوريتي أذربيجان ، تركمنستان ودول آخرى فلم يفرض عليهم أي قيد أو شرط.

المضحك في هذا الخبر هو إستثناء مواطني جمهورية أرمينيا من تملك الأراضي والعقارات في تركيا وكأن “غول” تركيا يخشى أن يسترد الأرمن أراضيهم التاريخية عن طريق شراء تلك الأراضي بالمال.

إطمئن يا سيادة الـ “غول”… الأرمن ومنذ محنتهم الكبرى سنة 1915 رفعوا شعارهم الأبدي: “ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة.. مهما طال الزمن أو قصر”.

الأرمن ليسوا بحاجة للتملك في تركيا لأن معظم تركيا هي ارضهم التاريخية فالى الغرب من نهر الرث هناك ارمينيا الغربية المحتلة وتمتد حدودها من جبال آراراد وحتى ملاطيا في الغرب وتتضمن الولايات السبعة وبحيرة فان ومنابع دجلة والفرات وشمالاً ارز روم وآرداهان وغارس وباطوم وسامسون وجنوباً حتى ديكراناغيرد أما الشريط الجنوبي وبعمق يمتد من الحدود السورية الحالية الى أكثر من 100 كم شمالاً متضمناً ماردين شرقاً وحتى الاسكندرونة في أقصى الغرب فهو أراضٍ سورية محتلة والى الشمال من الاسكندرونة وحتى أضنه فهذه أراضي مملكة ارمينيا الصغرى وعاصمتها سيس والمساحات المتبقية الى الغرب وحتى القسطنطينية فهي ارض الروم حيث لم يكن هناك وجود لإسم تركيا من قبل بل بلاد فارس في الشرق وبلاد الروم في الغرب وأرمينستان او بلاد الأرمن في الوسط وهذا مثبت في كل الكتب التي كتبها العلماء العرب في التاريخ وفي الجغرافيا وفي العلوم الانسانية وحتى في الطب والفلك وعلوم البلدان وكانت دولة العرب في ذلك العهد الدولة العظمى الوحيدة والمتفردة في العالم بعد قضائها على مُلك الفرس ومُلك الروم ، أما أرمينيا فكانت شعاع الحضارة وتحالفت مع العرب فلم يحاربوها ودفع أهلها الجزية قدر يشاؤون “العهدة العمرية” وورد اسمها في الكتاب المقدس في حين لم يعرف التاريخ أو العالم تركيا إلا بعد الحروب الصليبية ولذلك فلا حاجة للأرمن بالتملك في ارمينيا التاريخية لأن الأرض تعرف اصحابها الفعليين وينطبق هذا القول على الاخوة الفلسطينين ففلسطين كأرمينيا تماماً تعرف أصحابها وناسها وستعود كارمينيا الى أصحابها الحقيقيين والله كريم ولا يضيع حق ورائه مُطالب.

آرا  سوفاليان

دمشق 09، 08، 2012

arasouvalian@gmail.com

1 حتى فترة قريبة كان كل الشريط الساحلي الغربي اراضٍ يونانية.

2 على الأرجح لن يحصل مواطنوا العراق او ايران على هذه الرخصة بالمطلق.

  1. شر البلية ماحصل ومايحصل وماسيحصل بالعالم من دمار بسبب هكذا جنون ..تاكد عزيزي ارا ان الحق يعود ولو اعتقدوا وصدقوا حالن الله كريم …وكل شيء يعود لاصله بالتاكيد نحن الارمن لدينا وبكل فخر سوريتنا التي نفخز بكوننا مواطنين معززين ..ولا ينقصنا سوى نصرها القريب باذالله حاميها للجميع ووطن ولنا وطنان …جنتان…حبيبتان… مباركتان ….

Leave a Reply

Your email address will not be published.