في 21 أيلول الذكرى الـ21 لاستقلال جمهورية أرمينيا

جمهورية أرمينيا تبلغ 21 عاماً، والمشاعر تختلج في هذا اليوم في قلوب الأرمن في أرمينيا والمهجر. وفي الإطار العربي نستذكر العلاقات الأرمينية العربية بعد الاستقلال وانهيار الاتحاد السوفيتي.

تاريخياً قرر المجلس الأعلى إجراء استفتاء شعبي عام في الجمهورية بشأن خروج أرمينيا عن الاتحاد السوفياتي. وجرت في الجمهوريات السوفياتية الأخرى مبادرات مماثلة أدت إلى انهيار الحكم السوفياتي تدريجياً وظهور الدول المستقلة. وفي 21 سبتمبر/أيلول عام 1991 وبموجب نتائج الاستفتاء العام في الجمهورية أعرب الشعب في أرمينيا عن تصويته “نعم” للاستقلال. وبذا بدأت صفحة جديدة في تاريخ أرمينيا كجمهورية مستقلة ذات سيادة.

وابتداءً من أواخر عام 1991 اعترفت بسيادة أرمينيا الدول المجاورة لها مثل جورجيا وإيران وتركيا، تبعتها روسيا والولايات الأمريكية المتحدة وعدة دول أوروبية وآسيوية وأفريقية. وفي عام 1992 انضمت جمهورية أرمينيا إلى منظمة الأمم المتحدة وبعدئذ إلى المنظمات العالمية الأخرى وتلى الاعتراف الدولي لاستقلال أرمينيا عقد اتفاقيات حول إقامة العلاقات الدبلوماسية معها. وكان هذا دليل قاطع على رغبة العالم في التعامل مع أرمينيا كدولة مستقلة.

منذ أواخر عام 1991 اعترفت عدة بلدان عربية أيضاً باستقلال جمهورية أرمينيا ومنها على سبيل المثال سوريا ولبنان ومصر وتونس والإمارات العربية المتحدة والكويت والجزائر وسلطنة عمان وغيرها. ويدل هذا بدون شك على اهتمام البلدان العربية الصديقة بالجمهورية الأرمنية الفتية وبالتعامل معها على الصعيدين  الدولي والإقليمي.

وفي إطار السياسية الخارجية مع الدول العربية وشرعت أرمينيا منذ عام 1992 على إقامة علاقات دبلوماسية مع الدول العربية. تندرج في هذا السياق زيارة وزير خارجية جمهورية أرمينيا رافي هوفهانيسيان في مارس/آذار عام 1992 إلى منطقة الشرق الأوسط، حيث وقع خلالها مع وزراء خارجية سوريا ولبنان ومصر اتفاقيات حول إقامة العلاقات الدبلوماسية. وبذلك تتالت عملية تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية أرمينيا والدول العربية، مثل مملكة البحرين (في تشرين الأول عام 1996 في نيويورك).

وفي هذا اليوم تقام في السفارات الأرمينية في الدول العربية وغيرها احتفالات باستقلال جمهورية أرمينيا، ويتم دعوة الأصدقاء العرب للاحتفال سوياً بميلاد دولة صغيرة تصر على المضي قدماً رغم المواجهات العدائية من تركيا وأذربيجان، مؤكدين على الاستمرار في تعزيز وتوطيد علاقات الصداقة بين أرمينيا والبلاد العربية الصديقة.

ملحق أزتاك العربي

Leave a Reply

Your email address will not be published.