عُمدة دياربكر في تركيا يدعو الأرمن والكلدان والاشوريين للعودة الى مدينة أجدادهم

عنكاوا كوم

دعا عُمدة ديار بكر جميع الأرمن والمواطنين من غير المسلمين الذين ولد أجدادهم في اقليم جنوب شرق تركيا قبل أن يضطروا الى الهرب خلال أحداث عام 1915، دعاهم العُمدة الرجوع الى المدينة.

وقال عصمان بيديمير عُمدة دياربكر لصحفيين أتراك وأرمن، الثلاثاء الماضي، على هامش مؤتمر المائدة المستديرة، المسّمى “توسيع نطاق الحوار: ميديا وأرمينيا – العلاقات التركية في المرحلة الراهنة” الذي نظمه نادي يريفان للصحافة في دياربكر، ان ” للأرمن والآشوريين والكلدان الذين ولِدَ أجدادهم وأجداد أجدادهم في دياربكر الحقوق نفسها للعيش في ديار بكر”.

ووصف بيديمير جرائم الابادة الجماعية التي جرت احداثها في تركيا في العام 1915 بـ “القاسية”. وأضاف: “أنا المُتكلم كشخص كردي مولود في دياربكر أود أن أدعو كل الجماعات العرقية التي عاش أجدادها في دياربكر الى العودة مرة أخرى الى دياربكر، عودوا الى مدينتكم”.

وتابع بيدمير، للأكراد والأرمن والكلدان واليزيدية وكل الجماعات العرقية التي عاشت يوماً ما في دياربكر وساهمت في بناء جدران المدينة، لكل هؤلاء الناس، الحقوق نفسها في هذه المدينة.
ووفقاً للكتاب الأسود لطلعت باشا الذي كتبه المؤرخ مراد بارداك، كان هناك 56166 أرمني يعيشون في دياربكر قبل أحداث عام 1915. وقال بيديمير أيضاً أنه يَلعن في ضميره قسوة عام 1915. وأضاف بيديمير، الذي ينتمي الى حزب السلام والديمقراطية المهتم بالقضايا الكردية: نحن نرفض إرث أجدادنا من الذين ساهموا في تلك المجزرة (حوادث عام 1915) ونرفض أن نكون جزءاً مما كانوا يعيشونه، وفي الوقت نفسه نُخّلد أجدادنا الذين كانوا يُعارضون تلك المجزرة.

وقال العديد من الباحثين أن حزب الاتحاد والتقدم، الذي كان يحكم الامبراطورية العثمانية آنذاك، استخدمَ الميليشيات الكردية المعروفة بإسم “القوات الحميدية” ضد الأرمن في حوادث عام 1915.

وأضاف العُمدة، إن نكران الجرائم التي ارتكبها أجدادنا يعني بأننا قد أصبحنا جزءاً منها. وعلينا أولاً قبول معاناة الناس من أجل أن نكون قادرين على شفاء جراحهم.
وقال بيديمير إن أحد أكبر أحلامه هو بناء نصب تذكاري مشترك لتخليد كل أولئك الذين فقدوا أرواحهم في المنطقة، بما فيهم الأرمن والأتراك والأكراد والآشوريين والكلدان، خلال الفترة منذ بدء الأحداث في عام 1915 وحتى ثلاثينيات القرن الماضي. وأضاف، وأنا أود زيارة هذا النصب التذكاري مع الأتراك والأرمن والأكراد لنبكي سوية على ما فقدنا جميعاً في تلك الفترة، وعلى الأتراك والأكراد والفرس والعرب جميعاً النجاح في المفاوضات والحوار من أجل أن نكون قادرين على العيش معاً.

Leave a Reply

Your email address will not be published.