رئيس أرمينيا لرويترز: أذربيجان تهدد بحرب جديدة

يريفان (رويترز) – اتهم الرئيس الأرميني سيرج سركسيان أذربيجان بالتهديد بشن حرب جديدة بسبب إقليم ناكورني كاراباخ المتنازع عليه بين الدولتين الواقعتين في جنوب القوقاز.

وقال سركسيان (58 عاما) لرويترز في مقابلة إن أذربيجان تحشد “كمية هائلة” من الأسلحة استعدادا لاستئناف القتال. وقال إن أرمينيا تريد التوصل إلى تسوية للصراع من خلال التفاوض وإنه لن يدخر جهدا لتحقيق ذلك.

وناكورني كاراباخ جيب جبلي داخل أذربيجان لكن غالبية سكانه من الأرمن الذين يسيطرون عليه منذ حرب في أوائل التسعينات سقط فيها نحو 30 ألف قتيل وانتهت بهدنة في عام 1994 .

وقال سركسيان في العاصمة يريفان “الآن وبعد مرور 18 عاما على اتفاقية وقف إطلاق النار تهددنا أذربيجان بحرب جديدة.”

واشتدت حدة القتال المتقطع عند ما يعرف بخط الصراع حول ناكورني كاراباخ مما يسلط الضوء على خطر اندلاع حرب في منطقة تتقاطع فيها المصالح التركية والروسية والإيرانية.

وأضاف سركسيان الذي كان يتحدث من خلال مترجم “عندما أقول إن هناك كراهية تجاه الأرمن ورهابا من الأجانب بشكل عام في أذربيجان وعندما أقول إن هناك حشدا خطيرا للأسلحة في أذربيجان وعندما أقول إن أذربيجان تستعد لاستئناف العمليات العسكرية وتسوية الصراع بالسبل العسكرية .. فذلك لا يعني على الإطلاق أنه لا توجد ضرورة للاستمرار في المفاوضات.”

واستفادت أذربيجان من وفرة الثروة النفطية وزادت الإنفاق العسكري في السنوات الماضية لكنها ترفض الاتهامات بأنها الطرف المعتدي في الصراع بشأن ناكورني كاراباخ الذي لم يحظ انفصاله عن أذربيجان مع انهيار الاتحاد السوفيتي باعتراف دولي.

وقال سركسيان إن العفو الذي أصدره رئيس أذربيجان إلهام علييف عن الضابط الأذربيجاني راميل سفاروف المتهم بقتل ضابط أرمني خلال تدريب لغوي لحلف شمال الأطلسي في بودابست يظهر أن إقليم ناكورني-قرة باغ لا يمكن أن يكون جزءا من أذربيجان.

ويعيش في الإقليم 160 ألف نسمة ويرتبط بأرمينيا بممر ضيق عبر أراضي أذربيجان.

ويقول سركسيان إن العفو “يؤكد من جديد رؤيتنا بأنه لا مستقبل لشعب ناكورني- كاراباخ في إطار أذربيجان.”

وصعدت أذربيجان تهديداتها لاستعادة الإقليم لكن أرمينيا تقول إنها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا تعرض الإقليم للهجوم. وقال سركسيان “لا يساورنا شك في أن هدف أذربيجان هو تغيير الوضع باستخدام وسائلها العسكرية والآلية الوحيدة لمنع رغباتهم هي الاستعداد القتالي للقوات المسلحة الأرمينية.”

ودعا سركسيان المجتمع الدولي لاتخاذ “خطوات ملموسة” بحثا عن تسوية.

وانتخب سركسيان في عام 2008 وقال إنه سيرشح نفسه لفترة ولاية ثانية العام القادم. وردا على سؤال عما إذا كان يثق في أنه سيشهد حلا للنزاع في ناكورني كاراباخ قال “على الأقل لدي أمل في ألا أرى أبدا دمج ناكورني كاراباخ في إطار أذربيجان مرة أخرى وهذا في حد ذاته نجاح كبير.”

Leave a Reply

Your email address will not be published.