الصحف العربية بين القرصنة العثمانية والرجل المريض

نشرت الصحف السورية العديد من المقالات الانتقادية بعد مسألة اعتراض السلطات التركية للطائرة السورية المدنية حيث كتب جهاد اصطيف في “الجماهير” الصادرة في حلب تحت عنوان “القرصنة العثمانية” “انتظرنا طويلا كما غيرنا من أصدقاء سورية تفسيرا لما قام به القرصان العثماني الجديد ووزير خارجيته الأحمق أو الغبي كما وصفته أطياف المعارضة التركية حول العمل المدان والمستهجن الذي قام به اردوغان شخصيا عندما امر بتنفيذ عملية قرصنة الطائرة السورية المدنية التي كانت تقل ركابا من المدنيين السوريين والروس وكما هو متوقع لم تأت الاجابة ولن تأتي ابدا لاسباب عدة أولها المقلب الذي أكله اردوغان عندما اتضح ان الطائرة لا تحمل أي نوع من الاسلحة وان حمولتها متوافقة مع المواثيق الدولية وثانيها خيبة الامل التي طالته ورجله الأحمق لتورطهما من قبل الطرف الثالث للإقدام على مثل هذه الخطوة “.

وأضاف أن “ما يحز بالنفس ان تصل الامور بالقرصان اردوغان ومعه الاحمق الاعمى إلى هذه النهايات الوخيمة فكل ما فعلته سورية للشعب التركي الصديق طيلة العقود الماضية كان خيرا والدليل الاتفاقيات التي كان معمولا بها قبل الأزمة مع العلم ان أكثر من /50/ منها كانت لصالح الشعب التركي مقابل 4 فقط لصالح سورية ومن يريد التأكد فالساحة امامه مفتوحة”.‏

وقال الكاتب حول تورط حكومة العدالة والتنمية ووزير الخارجية التركي بالأزمة السورية “ولعل ابرز ما قيل في كتاباتهم عن اوغلو هذا انه اسرع رجل في العالم في مجال السياسات الخارجية لأنه تمكن من تخطي سياسة تصفير المشاكل والدخول في سياسة المشاكل غير المحدودة مع دول الجوار بسرعة هائلة وخاصة بعدما وصلت علاقات تركيا مع سورية إلى هذه النقطة وتوترت العلاقات كذلك مع ايران والعراق وروسيا وغيرها الكثير من الدول”.‏

وكذلك نشرت صحيفة الجماهير تحت عنوان “الرجل المريض” بقلم الكاتب نفسه جهاد اصطيف عن محاولات التحرش التركي بالرحلات الجوية القادمة إلى سورية المستمرة في خطوة تهدف إلى تعطيل الحركة الجوية ولعل إجبار الأتراك على هبوط الطائرة الأرمينية قبل أيام مع أنها لا تحمل سوى مساعدات إنسانية آتية إلى حلب أظهر مجدداً فشل حكومة اردوغان الذريع تجاه عمليات القرصنة التي يقوم بها هذه الأيام بشكل مكثف ومع ذلك يبدو أن العثماني الجديد قد بدأ يتعلم من الدرس الأول عندما قرصن الطائرة السورية القادمة من موسكو ولكنه بالمقابل بات يحرص أيضاً مع زمرته على شرعنة القرصنة وأنه بحاجة إلى من يعلمه بقية الدروس .‏

وقال الكاتب “إخراج سيئ لعملية قرصنة جديدة مع تغيير الطريقة هذه المرة لكن اللافت أن السلطات التركية منعت وسائل الإعلام من الدخول إلى المطار ومتابعة الإجراءات لتؤكد بالفعل والحقيقة أن اردوغان بأفعاله الشنيعة تلك لم يتعلم الدرس بسبب تعرض حياة الناس للخطر وأن ما يقوم به ليس فعلاً دبلوماسياً بل هو عمل استفزازي لا ينم عن عقلية الدول على عكس ما قامت به يريفان التي تعاملت بخبرة دبلوماسية واضحة مع الحدث وبذلك تكون قد أحرجت السلطات التركية وعطلت على صنّاع القرار في أنقرة مخططها الفاشل تجاه الطائرة الأرمينية”.‏

لعل ربط الأحداث ببعضها البعض وما يدور حول سورية خاصة من قبل الجوار يوصلنا إلى نتيجة واحدة مفادها أن حكومة اردوغان باتت من جديد الرجل المريض كما كانت عليه السلطة العثمانية في مطلع القرن العشرين هذا الكلام أكده الكاتب اللبناني محمد نور الدين المتخصص بالشؤون التركية أكثر من مرة وأشار إلى أن الرجل المريض بات يحتاج إلى علاج وينحدر بسرعة إلى خريف العمر والأجل ، هذا فضلاً عن الانتقادات الكثيرة التي توجهها المعارضة التركية لسياسة اردوغان ووزير خارجيته الذي أغرق المنطقة ودول الجوار بالمشاكل خاصة بعد تخليها عن سياسة العمق الاستراتيجي وعن حسن الجوار ودخلت بشكل فاضح وعلني في سياسات دعم الجماعات المسلحة وتغيير الأنظمة .‏

وأضاف: قبل أن نختم علينا التركيز على عملية القرصنة الأولى التي تعد إرهاباً جوياً بحسب اتفاقية لاهاي وما أثارته من ردود أفعال مستهجنة من قبل روسيا التي طلبت بدورها عدة مرات تفسيرات واضحة وسريعة للعملية إلا أن أنقرة ولإدراكها ان ما فعلته انقلب عليها رأساً على عقب لم تجرؤ حتى الآن أن تعطي تفسيراً منطقياً للعملية التي قام بها القرصان اردوغان ‏

ومن جهة أخرى كتب منذر عيد تحت عنوان “الموت القادم من تركيا” في جريدة “الثورة” عن الإرهاب القادم من مخيمات التدريب في تركيا، المدعوم بالمال والسلاح خليجياً، وبالدعم السياسي غربياً.. حيث قال: “رسالة موت وحقد غادر سعى داعمو المجموعات الإرهابية ايصالها إلى المبعوث الأممي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي، بأن دعوته لوقف العنف خلال عطلة عيد الأضحى المبارك مرفوضة.. ورسالة تهديد إلى الشعب السوري لثنيه عن مواقفه الوطنية، وإجباره التخلي عن وطنه وأرضه، والانجرار وراء أعداء الأمة من عربان وغرب متصهين، وعثمانيين جدد”.‏

Leave a Reply

Your email address will not be published.