الأهرام المسائية تلتقي نائب وزير الخارجية الأرمينية

نائب وزير الخارجية زوهراب مناتساكنيان: العلاقات المصرية –الأرمينية مستقرة وندعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره

وقال ان الشعب الأرمني متواجد في دول الشرق الأوسط والدول العربية وقد استطعنا تنسيق جهود الجاليات في تلك الدول حيث أن الاستقرار فيها يمثل مضمونا حيويا لأرمينيا وعلاقات الصداقة مع تلك المنطقة تمثل واحدة من أولويات السياسة الوطنية الخارجية لأرمينيا مشيرا الى ان الأجندة الدولية اليوم ترفع شعارات وحوارات بين الأديان موضحا ان الشعب الأرميني والشعوب العربية نفذوا ذلك طوال القرون الماضية من خلال التفاهم المشترك والاحترام المتبادل.

وفيما يتقلق بموقف أرمينيا من القضية الفلسطينية قال نائب وزير الخارجية انه منذ استقلال أرمينيا وهي تثير هذا الموضوع في المحافل الدولية وعبرت عن رأيها خاصة حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وهذا لا شك فيه, كما أننا نؤكد علي سلمية حل النزاع في فلسطين ونرفض أي حل يؤدي إلي زعزعة إستقرار الشعب الفلسطيني ومتأكدون من أنه مع التسوية السلمية يمكن للشعب الفلسطيني تقرير مصيره .
وحول أزمة كاراباخ الجبلية (ناجورنو كاراباخ) ورؤية بلاده لحلها قال من حق شعبها تقرير مصيره خاصة أن هذا متعلق بالناحية الأمنية للشعب هناك, والتسوية السلمية لهذه الأزمة تتم في إطار دول مجموعة منسك كصيغة تفاوضية حيث ترأس المجموعة أمريكا وفرنسا وروسيا وهذه الدول الثلاث لديها الموارد المطلوبة والقوة السياسية وعلي إطلاع كامل بالمنطقة وهم وسطاء فاعلون وأي تغير في الصيغة التفاوضية يعتبر بمثابة عرقلة للعملية والتسوية يجب أن تكون سلمية وتقدم خلالها التنازلات المتبادلة وللأسف أذربيجان لا تستثني أي تسوية وعائدات النفط تقوي أذربيجان أكثر من اللازم إلا أن أمن الطاقة لا يمكن أن يدوم لأي طرف.

ونحن نأسف عندما تحاول أذربيجان وضع علامات استفهام علي الصيغة التفاوضية مما يؤدي إلي إحداث تغييرات وعدم ثقة,والجانب الأذربيجاني يدلي بتصريحات ويمرر قوانين في المنظمات مثل التعاون الإسلامي وهذا يعكس مباشرة إلحاق الضرر بالعملية التفاوضية,كما أن أذربيجان تحاول الاستفادة من المشاعر الدينية واللعب بها لدي الآخرين.
وقال نحن في أرمينيا نتكلم عن دول مسيحية منذ 2000 عاما ونحترم الديانات الأخرى جيدا ونعيش مع إخواننا المسلمين في العديد من الدولة خاصة في العالم العربي ولدينا ثقافة التعايش وهذا يدل علي أنهم لا يعرفون الأرمن, والشعب الكاراباخي يقوم بترميم المساجد ويعيد بناء العديد منها وتعود ملكيتها للثقافة الإسلامية.

بينما يقول الجانب الأذربيجاني أن شعب كاراباخ يهرب المخدرات ويتاجر في النفايات النووية وأي شئ سئ يلصقه الجانب الأذربيجاني بالشعب الكاراباخي وهم لا يعون أن كاراباخ يعيش فيها 150 ألف مواطن ويعملون لتنسيق حياتهم الاجتماعية.

وفيما يتعلق بالعلاقات الارمينية – التركية ومستقبلها قال زوهراب مناتساكنيان نائب وزير خارجية أرمينيا ان موضوع علاقاتنا مع تركيا معقد جدا في المنطقة فنحن شعب يعاني ويحمل ألم الإبادة الجماعية وهذا ليس خاصا بالأرمن فقط بل بالإنسانية كلها ولا يتعلق بالمؤرخين فقط بل هو موضوع سياسي, وبعد الاستقلال وضعنا شروطا لتطبيع العلاقات مع تركيا مرة أخري حيث أننا لدينا وعي وإرادة سياسية عبر عنها الرئيس سركيسيان الذي قام بطرح مبادرة لتطبيع العلاقات مع تركيا في زيوريخ, ومن جانبنا نفذنا التزاماتنا وأوفياء حتى النهاية ووقعنا علي بروتوكول زيورخ ومستعدون لاتخاذ خطوات للأمام لكن تركيا لم تعبر عن رؤيتها المستقبلية لهذا بعد التوقيع وطرحت شروطا مسبقة ومؤلمة لتأمين المصالحة بين الطرفين مشيرا الى ان المجتمع الدولي يلعب دورا في هذا الخصوص ليشجع تركيا علي اتخاذ خطوات نحو المصالحة والنظر بشكل مباشر في تاريخها .

من أرمينيا طارق السنوطى

الأهرام المسائية

Leave a Reply

Your email address will not be published.