إخوان تركيا يكرهون باموك الكاتب التركي الذي دافع عن الأرمن

نشر موقع “التحرير” تحت عنوان “إخوان تركيا يكرهون باموك” مقالة بقلم حازم حسن الذي تطرق الى النفوذ التركي المتصاعد فى الشرق الأوسط الذي لم يقتصر فقط على السياسة ومواقف أنقرة من تحولات ربيع الثورات العربية وحسب، وإنما امتد أيضًا إلى الأدب والإبداع والمشتغلين فيهما، وبالتالي لم يكن مستغربًا أن تتكرر طلات أديب تركيا الأشهر أورهان باموك، مؤخرًا، لشجب م يحدث في سورية.

وأكد الكاتب أن اللافت فى الأمر أن أنقرة تناست حساسيتها المفرطة تجاه باموك، كما تجاهلت اتهاماتها المتكررة له بإهانة الهوية التركية، وغضّت الطرف مؤقتًا عن تحرشاته اللفظية المتواصلة بمؤسس تركيا الحديثة، مصطفى كمال أتاتورك، وعن حديثه عن مذابح الأتراك فى حق الأرمن والأكراد، ليصدّر عدد من المؤسسات الإعلامية المحسوبة على حزب العدالة والتنمية الإسلامى الحاكم، عبارات إشادة وغزل وثناء لـ«ضمير باموك الحي»، و«حسّه المرهف»، و«إنسانيته الطاغية».

ومن المعروف أن صاحب «وردة فى دمشق»، و«اسمي أحمر»، و«متحف البراءة» عانى الأمرّين لعقود طويلة، جراء الملاحقات الأمنية والحملات الإعلامية الشرسة ضده من قبل السلطة الحاكمة فى تركيا. ابن اسطنبول لم يهنأ بالعفو القضائي الذى ناله فى عام 2006، وبموجبه تخلّت أنقرة، وتحت وطأة ضغط دولى شرس، عن مبدأ تكميم فمه وقمع حريته والسعى للقبض عليه وسجنه، وقررت التغاضى عن انتقاداته الشرسة للأمة التركية، خصوصًا فى ما يتعلق بإقراره ارتكاب الإمبراطورية العثمانية مذابح مروعة، راح ضحيتها نحو مليون أرمني، وأكثر من 30 ألف كردي. حيث ضغطت السلطة عليه فى عام 2007 لمغادرة تركيا على الفور، بعد أن ضخّمت من تهديدات بالقتل وصلت إليه، مدعية أنها لن تتمكن من ضمان سلامته الشخصية، فما كان منه إلا الفرار إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ليعيش فى منفاه الاختيارى.

ويوضح الكاتب أن “محاولات الاستخدام السياسى من قبل القيادة التركية لمواقف وتصريحات باموك لم تتوقف عند حد السياسة، حيث حاول الإعلام الحكومى تصوير إشادته برئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان، لدفع الجيش إلى ثكناته بعيدًا عن السياسة، كنوع من التطبيع بين مبدع معارض بطبعه مع أركان السلطة، إلا أن الرجل قطع الطريق على المزايدات كافة، وتصدّى لمختلقى المواقف بالإشارة صراحة إلى غضبه من كمّ المحاكمات التى تلاحق مواقفه وآراءه السياسية، وهو ما يتكرّر أيضًا مع غيره من الأدباء والكتاب والصحفيين، فى ظل حكم الطبعة التركية من الإخوان”.

Leave a Reply

Your email address will not be published.