“مراسلون بلا حدود”: تركيا أكبر سجن عالمي للصحافيين

من تداعيات الأزمة التي عاشتها تركيا، خلال الأسابيع الماضية، تحول الدولة العضو في حلف شمالي الأطلسي والساعية للانضمام الى الاتحاد الأوروبي الى محل انتقادات لاذعة في موضوع الحرية والإعلام، إذ انضم الاتحاد الأوروبي وصحافيون بلا حدود أمس الى اتحاد الصحافيين الأتراك في الهجوم على حكومة حزب العدالة والتنمية، وذلك في أعقاب إقالة الصحافي يافوز بيدار من صحيفة الصباح التركية.

وأكدت المفوضية الأوروبية، في بيان نقلته صحيفة زمان التركية أمس، أهمية عدة قضايا تتعلق بحرية التعبير، مشيرة إلى أن استقلال السياسة التحريرية والشفافية بشأن ملكية الجهات الإعلامية والتحرر من التدخل السياسي هم ثلاثة أعمدة رئيسية في حرية الإعلام.
وأضاف البيان أن المفوضية الأوروبية تُعرِب عن قلقها حيال الإجراءات التي تم اتخاذها حيال بعض الصحافيين، مثل الإقالات والعقوبات الجنائية. وأشارت الصحيفة من جانبها إلى أن هذا البيان يأتي بعد إقالة بيدار من صحيفة الصباح. وكان بيدار، الصحافي الليبرالي الشهير، قد تلقى دعوة من المفوضية الأوروبية لإلقاء كلمة في مؤتمر في نهاية حزيران الماضي في بروكسل، حيث انتقد في كلمته الحكومة التركية وملكية كبار رجال الأعمال للإعلام وبعضاً من زملائه بسبب خلطهم الصحافة بالنشاط السياسي.

وأكد بيتر ستانو، المتحدث باسم مفوض شؤون التوسعة في الاتحاد الأوروبي ستيفان فولي، «أهمية التعددية والتسامح وسعة الأفق» في ما يتعلق بحرية التعبير. وكانت حرية الصحافة والتعبير نقطة محورية للاتحاد الأوروبي في تركيا على مدى عدة سنوات مضت. قد انتقدت المفوضية الأوروبية في تقاريرها السنوية الحكومة التركية بشدة والعلاقة الوثيقة بين الإعلام وكبار رجال الأعمال.في غضون ذلك، ذكرت صحيفة حرييت التركية أن تركيا تشهد سقوطاً آخر في قائمة ترتيب منظمة «مراسلون بلا حدود» في مؤشرها العالمي حول حرية الصحافة، وذكرت المنظمة أن تركيا أصبحت حالياً أكبر سجن عالمي للصحافيين بعد تراجعها ستة مراكز من 148 إلى 154، كما جاء في الصحيفة.

وقالت الصحيفة إن التقرير استهدف تركيا أيضاً لفشلها في الارتقاء نحو تطلعات النموذج الإقليمي، على الرغم من وجود وسائل الإعلام المتنوعة والحيوية فى البلاد، وإن الدولة التركية تم انتقادها لسعيها إلى جنون العظمة بشأن الأمن الذي يميل إلى رؤية كل الانتقادات باعتبارها مؤامرة تحوكها مجموعة متنوعة من المنظمات غير القانونية.

وكالات

Leave a Reply

Your email address will not be published.