أردوغان .. سراب صنعته الميديا العربية

“السراب الأردوغاني أكذوبة النموذج التركي”

كتب الباحث المصري “محمود عرفات” خلاصة دراسته لـ”أكذوبة النموذج التركي” ذلك النموذج الذي تم التسويق له في الإعلام وبطريقة مدروسة ومكثفة، وعلى شكل كليشيهات وأرقام محفوظة يتم تداولها بشكل دعائي. فهل تم التسويق لذلك النموذج لتبرير اختراق “أطلسي” للمنطقة تحت راية إسلامية، الإسلام منها براء؟ إذ يقول:

“في البداية و كنموذج تقديمي أرجو مطالعة مقالي: “في مسألة الأخ أردوغان والأخت ليبيا” و من خلال المقال سنرى لمحة قادتني إضطرارياً للكتابة عن أسطورة أردوغان التي غزت بلادنا عقلياً متجاوزة طبيعة قدارت أردوغان التي حتماً ستمنحه تقدير و أصوات الأتراك في إستحقاق لأن له دور إقتصادي (مع إنتقاداتي) و سياسي جيد يستحق معه التقدير، أما العرب وهذا موضع المقال فلا يوجد شئ قد قام به أردوغان قد يبرر بالمرة كل تلك الهالات المقدسة والنفحات المباركة التي نسقطها عليه، هذا المقال لا يتكلم عن أردوغان من زاوية الأتراك بل من زاوية العربي فأنا أعلم نجاحات حزبه في تركيا وهذا ليس موضوعي بل موضوعي إردوغان و تقدير العرب هل هو تقدير مبني على أسباب حقيقية أم مبني على أساس وهمي صنعته الميديا؟

في الآتي عناصر الخدعة الاعلامية التي ساقتها قنوات أهمها الجزيرة لتقدم للعرب شعبياً رجب طيب أردوغان كبطل إسلامي من الطراز القديم الذي ألفناه في حكاوي اليشوخ فيما يعرف بالتاريخ الإسلامي، هنا أشرح لكم الحدث كما تم ثم كيف فعلتها وسائل الإعلام لتصل بنا لمرحلة الغفلة الكاملة التي أفقنا منها على صفعة موقف أردوغان من إحتجاجات ليبيا و البحرين و سوريا ضد نظمهم و كيف جعلونا نهتف له يوماً ثم نتسمر من الصدمة إلا من رحم ربي و كان على علم بما يحدث..

قبل البدء لا بد أن نعلم بأن إردوغان يدين بالفضل في عودته للمارسة الحياة السياسية بنفسه إلى حزب الشعب الجمهوري الذي بعد ان سُجن عشرة أشهر بسبب قصيدة للشاعر القومي (العلماني) ضياء كولب بات ممنوع من ممارسة الحياة السياسية و بعد فوز حزبه في انتخابات 2002 أُعيدت الانتخابات في دائرة سيرت لمخالفات إدارية كانت فرصته للترشح لولا الحظر فقام حزب الشعب الجمهوري بإقرار الموافقة على تعديل وإستثناء قانوني يسمح لإردوغان بالترشح و فع الحظر فترشح في الدائرة وربح، لهذا وبفضل دور حزب الشعب الذي لم يعترض وأقر القانون الاستثنائي فإن إردوغان عاد لممارسة الحياة السياسية من جديد.

إردوغان و غزو العراق: قد يستغرب أي قارئ عراقي أن أكتب هذا لنه معروف لكن الدهشة تزول حين نعلم أنه معروف للشعب العراقي فقط لأنه من كان يتابع كل تفصيلة تخص غزو بلاده..

يؤكد إردوغان أنه و حزبه كانوا ضد استخدام تركيا أمريكياً لغزو العراق و الآن أقدم لكم ما حدث من تصويت بالبرلمان و دور إردوغان و حزبه و أترك لكم الحكم، في 1 مارس رفض البرلمان التركي ورقة رسمية بنشر 62,000 جندي أمريكي بتركيا و استخدامهم القواعد العسكرية التركية لغزو العراق لتنفجر صيحات شكر إردوغان الإسلامي الرائع الذي منع استخدام بلاده لغزو العراق و إيقافه مخططات (العلمانيين) لفعل هذا و إلى اليوم يردد الكل هذه الكذبة بحماس منطقع النظير.

ماحدث كالآتي: قام إردوغان بتسليم مجلس الأمن القومي التركي ورقة حكومية رسمية تطلب نشر 62,000 جندي أمريكي بقواعد تركيا العسكرية بحدود العراق لإستخدامها في الغزو ، على غير العادة رفض جنرالات المجلس الورقة و أصروا على موافقة البرلمان وسط قبول متحفظ من الأعضاء المدنيين، تم إرسال الورقة للبرلمان حظيت برفض رغبة حكومة إردوغان و الإنضماتم لموقف القوميين وحزب الشعب الجمهوري الرافض لإستخدام القواعد التركية في الغزو  في 1 مارس 2003 ت 251 و قبول 264 وامتناع 19 عن التصويت وكان الملفت أن 220 عضو من الموافقين كانوا حزب العدالة والتنمية بينما الرافضين هم القوميين و حزب الشعب و 100 عضو من العدالة و التنمية، هكذا كان الأمر فإردوغان وعد أمريكا باستخدام قواعد تركيا و رفض الجيش وحزب الشعب والقوميين الأمر بينما أقره أغلب أعضاء العدالة والتنمية ليجعله إعلامنا الفاشل نصر إسلامي إردوغاني ليصير المحرض ممتنع و يصير بطل المنع محرض!!!

أردوغان و بيريز: في 30 يناير 2009 أثار أردوغان في أثناء منتدى دافوس نقطة العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة بنهايات 2008 و ذلك أثناء وجوده مع شيمون بيزيز رئيس إسرائيل بشكل لم يمانع فيه أردوغان فهو قبل مبدأ الحضور و الجلوس بجوار بيريز و الحديث معه ، حدث أن أعطى المنظم وقت طويل بلا مقاطعات لبيريز بينما لم يفعل المثل مع أردوغان حين وجد أن الجلسة تحولت لجدال سياسي محتدم يستهلك وقت أطول من المطلوب فغادر أردوغان المنتدى واصفاً بيريز بقاتل الاطفال و قال نصاً: “بما أنكم لم تمنحوني فرصة مساوية للسيد بيريز فأنا مغادر و هذه آخر زيارة لي لدافوس”.

المسألة إذن أن أردوغان بعد العمليات العسكرية على غزة ذهب لمنتدى يوجد به وفد إسرائيلي يرأسه رئيس الدولة بنفسه في تصرف أثار في مصر ردود غاضبة حين أرسلنا وفداً بينما لم يتحدث أحد عن وفد تركيا ثم جلس أردوغان بجوار بيريز و صافحه و تحدثا في موقف لم يجرؤ أحد من وفدنا على فعله ثم حدث أن لم يتم مساواة وقته بوقت بيريز فغادر غاضباً معلناً سبب هذا أنه تعنت ضده ، هذا ما حدث هناك فماذا فعلت وسائل الاعلام؟

كانت تفاعلات وسائل الاعلام عجيبة فهي رصدت الامر و نقلته مترجماً بكلمات ثم علقت بكلمات أخرى فهي جعلت الأمر مغادرة أردوغان إحتجاجاً على العمليات السابقة  -طبعاً من حقنا التساؤل و ماذا جعله يجلس بجواره و يحدثه أصلاً مادام محتجاً؟؟-  و لأننا نسمع دون تفكير فقد قلنا بالتالي أردوغان ينسحب احتجاجاً على وجود شيمون بيريز متجاهلين كل ما سبق!!..المدهش أن الآلة الاعلامية و الصحف و على رأسهما عبد الباري عطوان وفهمي هويدي عايروا حكامنا بهذا بينما لم يجرؤ أحدهم على الجلوس مع بيريز كما فعل أردوغان أو النقاش معه كما فعل هو ووفده!!..تحول الأمر من خلاف بسبب تقسيم الوقت والجدل السياسي بين بلديهما منذ العمليات العسكرية 2008 و قبلها عمليات لبنان 2006 و لذي لم يقطع العلاقات الى إحتجاج على وجود وفد إسرائيلي كأنما نحن مصابين بالتخلف العقلي لنقول هذا بينما هم تصافحوا و جسلوا و تحدثوا ثم اختلفوا؟؟؟..المدهش أن موقف تركيا من اسرائيل نسخة من المواقف العربية لكن أعلى صوتاً فمع العمليات في جنوب لبنان و غزة تم سحب السفير التركي و ممارسة الصياح الميكروفوني بينما الدول العربية مثل تركيا إما قلصت بعثتها أو سحبتها كتركيا تماماً لكن أدانها العرب شعبياً في موقف ملفت ، ما الفارق بين تركيا التي حافظت على معدل ثابت أو مرتفع في العلاقات التجارية مع اسرائيل 2002/2010 دون تأثر بالخلافات السياسية و التي لم تتقلص علاقاتها العسكرية بإسرائيل في نفس التوقيت ما الفارق بينها و بين العرب؟؟؟..شئ مضحك ما حدث فتركيا مثلنا لها مصالح تراعيها مع إسرائيل ولعل تركيا أفضل حليف أمني لاسرائيل لكن نحن منجذبون لقناة الجزيرة و الكتاب المبشرين بأي شئ له لحية حتى لو دسنا العقول و تركناها على قارعة الطريق مهللين لمقال أو برنامج و مكذبين لعيوننا.

أردوغان وراسموسن: في 30 أكتوبر بالعام 2005 حدث أن نشرت صحيفة يولاندس بوست الدنماركية رسوم كاريكااتورية للنبي محمد صلى الله عليه و سلم كانت بالنسبة للعرب إهانة كبيرة بحكم الاختلاف الثقافي بين بلد يعتبر الانبياء كلهم بشر قابلين للسخرية و لا يضع قيود على حرية التعبير و بين ثقافة تعتبر الانبياء و من خلفوهم و أي شخص له لحية ممنوع مجرد التعليق عليه فكانت مظاهرات كبرى على الرغم من إعادة النشر عبر في خلال نفس العام فقط و أدى لموجة عجيبة من مقاطعة الدنمارك كأن الدولة هي من فعلت الشئ نفسه  و المطالبة بسجن الرسام و غلق الصحيفة في موقف يدل على عدم فهم العرب تحديداً لكون النمارك بلد حر لا يعرف معنى قيود أو اغلاق صحف، في الرابع من  إبريل 2009 تم الإعلان عن إختيار أندريس فوغ راسموسن كأمين عام للناتو في موقف تمت الموافقة عليه من كل الدول الا تركيا التي فاوضت الدنمارك على اغلاق محطة روج الكردية لتوافق الدنمارك في النهاية وكذلك بلجيكا التي داهمت مقر القناة وأوقفتها لبرهة ثم عادت وسط قضية في الدنمارك وبلجيكا مازالت منظورة للآن لتحدد هل تبقى القناة أم تزول بإتهامها بدعم حزب العمال الكردستاني المحظور أوروبياً، هنا فالمسألة سياسية بشكل واضح فأردوغان مقابل دعم راسموسن يشترط وقف قناة يراها مضادة لمصالح بلاده و تم الأمر في بلجيكا و الدنمارك بالتزامن مع موافقة تركيا ، فماذا فعل إعلامنا؟

بفجاجة قال الاعلام و الصحف العربية أن أردوغان اشترط اعتذار راسموسن على الرسوم الدنماركية ليقبل تعيين راسموسن!!.. هذا طبعاً دون ذكر منهم للقناة الكردية و هي السبب الحقيقي في كذبة قذرة مقصود منها جلب تهليلات العرب  للبطل الذي يشترط الاعتذار حتى يوافق على تعيين راسموسن وزادت الكذبة لتذكر الجزيرة خبر أن راسموسن اعتذر؟؟..كل هذا لم يحدث و كان الأمر سياسي بإمتياز فتركيا ليست تافهة كالعرب بل (مصلحجية) أو براجماتية بينما يصدر لنا الاعلام التافة شئ مزور تماماً فنهلل لموقف لم يحدث بينما الموقف مسازمات سياسية فقط لا أكثر فإيقاف القناة مقابل تمرير راسموسن فقط لا أكثر و لا عزاء للعرب المهللين..

أردوغان و حرب غزة ولبنان: العجيب أن أردوغان فعل كل ما فعله العرب ذوي العلاقات مع اسرائيل سواء قطر أو مصر أو الاردن أو موريتانيا من صياح ميكروفوني أو سحب سفراء لكن تركيا حافظت على نفس درجة القوة الاقتصادية بينها و بين اسرائيل دون نقصان مع زيادتها بعد نهاية العمليات العسكرية في 2009 و 2010 و كذلك إبقاء العلاقات العسكرية كما هي دون تقليل أو تحديد بحيث كانت تركيا أقل دولة تفاعلاً مع الاحداث ، لكن كان للإعلام الكذاب رأي آخر حيث قاد حملة ضد مصر و الأردن مشيداً بتركيا قائلاً أنها الوحيدة التي ردت بقوة بينما هي في الحقيقة حافظت على مصالحها ملقيةً العرب لإسرائيل و مجلجلة بالصوت العالي دون خجل؟؟..إن أردوغان كسب أثناء الحرب بصوت الاعلام الكذاب الذي طنطن و جعجع بلا طحن لصالح تركيا التي كانت أقل من تصرف تجاه إسرائيل و بعد الحرب جلجل لأردوغان و هو يزور جنوب لبنان لإفتتاح مشروعات كتبرع من الحكومة التركية للجنوب و معه رجال أعمال حزبه لعقد صفقات تجارية تدر على تركيا أضعاف أضعاف ما ستمنحه للبنان؟؟!!..كان الاعلام هو سيد الموقف عبر تحويل الدولة الوحيدة التي حافظت على علاقاتها مع اسرائيل للدولة الاقوى في الرد و تحويل تبرع تافة ستجني أضعافه لعمل رهيب لم يقم به أحد ، تركيا أردوغان ربحت من دماء غزة و لبنان عبر الاعلام لا أكثر ، كذلك موقفها من النووي الايراني حيث وقفت تركيا بحياد إيجابي تجاه إيران مقابل غاز بثمن مخفض من دم الشعب الايراني والعرب يهللون لموقف أردوغان الذي لم يتم الا بثمن مدفوع من إيران لكن الاعلام لا يبرز هذا ويكتفي بالفعل دون المقابل حتى وصلنا لمرحلة الكذب المباشر عبر مقالات لإسلاميين وصفوا الأمر بالمعجزة بينما هي سرقة لمال الشعب الايراني مقابل موقف إيجابي لا أكثر.

أردوغان و الأنظمة العربية: إن المتابع لتهليل الجزيرة لدعوة أردوغان الرئيس السابق مبارك للإستقالة و الحديث عن رجل الاخلاق سيصدم حين يقرأ ما في المقال حيث رصدت موقف أردوغان الوقح من ليبيا و هو موقف سياسي بإمتياز يحقق منافع تركيا و حزبه فقط لكن يتناقض مع أي قاعدة أخلاقية أو دينية من التي صدعونا بها حول رجل الأخلاق و الدين الفريد حفيد العثمانيين الجديد، كذلك موقفه المؤيد لحكومة البحرين الوحشية المدعومة من درع الجزيرة الوهابي القاتل القامع لشعب البحرين المسالم، موقفه حاضر في تأييد حكومة بشار الأسد في قمع السوريين، هنا يجب القول أن أردوغان سياسي بارع فهو لا يضع قيم الاخلاق إلا في خطبه و يلتزم براجماتية مطلقة في علاقته بالكل بينما أسطورة الاخلاق و الوحدة الاسلامية التي ألهبتنا بها وسائل الاعلام باتت محل تندر أمام الواقع البذئ الغير معقول أخلاقياً الجائز سياسياً ، أردوغان يبيع لحم و شرف العرب في مقابل مصالح دولته أما الرجل الأخلاقي الشيخ النوراني فهي مناورة نجحت إلى حين.

أردوغان و الإقتصاد التركي: ينشر الإعلام التركي أن إردوغان في عهده بلغ دخل المواطن 14000 دولار دون زيادة بمعنى أنهم يذكرون الدخل و الرقم دون توضيح هل هو رقم حقيقي أم إسمي أم شهري أم سنوي و باقي التفاصيل، هنا نذكر الآتي: إن دخل المواطن التركي في عهد إردوغان = 14000 دولار شهرياً ، بقسمة الناتج القومي على عدد السكان ينتج رقم (إسمي) هو ال 14000 دولار سنوياً و لما نطرح منهم 43% بسبب الديون التي وصل اجماليها الى 290 مليار دولار سيكون الناتج (الاسمي) = 7840 دولار سنوياً = 653 دولار شهرياً و ده رقم (إسمي) يخصم ثلثه على الأقل لنتكلم نهائياً عن 435 دولار تقريباً شهرياً ، طبعاً كلها أرقام أكبر من الواقع بسبب الغلاء و عدم توزيع الثروة بالتساوي كما نتكلم (إسمياً) ، لذا فإن الأرقام سنوية و غير حقيقية و لا واقعية و مع هذا بكل بساطة يتم تعميم الأرقام كأنها حقيقية و شهرية و لا أحد ينكر وجود نمو سريع متوالي بالبلاد لكن تحويل الأمر لرقم مبالغ فيه أو بالأصح أكبر من اللازم و الحقيقي و إسمي بلا أي توضيح هو نصب كبير..تخيلوا لو كل إنسان تركي دخله 14000 دولار شهرياً هل هناك مشكلة في هذا البلد ؟؟..طبعاً الأرقام (مضروبة) للشو الإعلامي فقط.

أردوغان وقافلة الحرية: لو كانت هناك حالة تثبت أن أردوغان رجل لا ضمير لديه بل مصالح بلاده فقط فهي كارثة أسطول الحرية و التي وقائعها كما حدثت كالآتي:

نُظمت قافلة أسطول الحرية عبر حركة (غزة الحرة) و هي حركة مستقلة لا تنتمي بأي شكل للحكومة التركية و تضم نشاء عديدين أبرزهم القس ديزمند توتو و الكاتب اليهودي نعوم تشومسكي بالإضافة إلى هيئة الإغاثة و هي هيئة مستقلة عن الحكومة التركية تأسست عام 1992 و تنشط من مختلف الجنسيات في 100 دولة عبر العالم أي أن القافلة البحرية تم تنظيمها بواسطة مؤسسات مستقلة عن الحكومة ولا يوجد أي دعم من الحكومة لهم و لنرمز لهذه المعلومة بالرقم (1) ، أبحرت السفن التركية لميناء ليماسول بقبرص اليونانية لكنهم رفضوا استقبالهم فاضطروا للذهاب لميناء فاماكوستا بقبرص التركية بعد أخذ و رد و تردد تركي في تحمل المسئولية ثم رفضت السفن اليونانية الانضمام اليهم لإعتبار قبرص التركية أرض يونانية محتلة فتعطلت القافلة عدة أيام ثم إتفقوا على المغادرة من قبرص التركية و من اليونان و أن تلتقي كل السفن بالبحر و لنرمز لهذه الفقرة برقم (2)، حدث ما حدث من اعتداء و كان رد فعل الحكومة التركية طبيعي في البداية ثم تم وضع مطالب ظل سقفها ينخفض يومياً وسط تظاهرات تركية منددة بضعف الحكومة لتبدأ في التشدد ثم العودة للتراخي حتى انتهى الأمر الآن بالسكوت و لنرمز لهذا برقم (3) ، الآن هيا بنا ننظر ماذا فعل الاعلام العربي في النقاط السابقة؟

كان الاعلام العربي يربط بين القافلة و أردوغان شخصياً حتى تصور أغلب الناس أن القافلة ممولة و مشكلة من الحكومة التركية و ليس من منظمات أهلية غير حكومية في تزوير لرقم (1)، تم التضليل على سبب تأخر القافلة فتم التحجج بإسرائيل التي حذرت قبرص اليونانية فرفضت الاستضافة في ليماسول بينما السبب الفعلي للتأخير هو رفض السفن اليونانية دخول ميناء فاماجوستا فألغت وسائل الاعلام العربية هذا الخبر حتى لا تتضح الانقسامات داخل القافلة و بهذا تم تزوير رقم (2) ، كانت وسائل الاعلام لا تذيع بالمرة خبر مظاهرات الأتراك ضد ضعف سياسة أردوغان تجاه اسرائيل الا مرة لا تتكرر ثم بالغت عبر ضيوف (محددين و مكررين) في تصوير رد الفعل كأن من ماتوا ليسوا أتراك و كأن أردوغان فعل شئ إعجازي  -حكومة الجيش العلمانية من 1980/1982 قطعت العلاقات مع اسرائيل بشكل أكبر مما فعله أردوغان و كانت لأسباب أقل-  ثم تضخيم فعل أردوغان للتغطية على قصور حكومته و خفض سقف مطالبها بشكل مزري مضيع لحقوق الشهداء.

بإختصار كان موقف أردوغان و حكومته غير داعم للقافلة فجعلوه داعم عبر اعلامنا ، كان أردوغان منقطع الصلة بالقافلة فجعلوه منظمها عبر اعلامنا، كانت حكومته مقصرة مرتبكة أمام إسرائيل فجعلوه قوي مسيطر..بإختصار قام السيد أردوغان بتزوير كامل عبر اعلامنا العربي لما حدث ليقفز على دماء الشهداء الاتراك بشكل انطلى علينا ليزيد السراب قوة.

ملحوظة: تبرأت حكومة أردوغان تماماً من القافلة الثانية المزمع تنظيمها في فضيحة مدوية أمام العرب.

أردوغان و كمال أتاتورك: يتم عبر إعلامنا تقديم الأمر كالتالي:

-1- أتاتورك يهودي مدعي الاسلام و جاسوس كانت مهمته تدمير الدولة العثمانية.

-2-أردوغان إبن العثمانيين أعاد الاسلام لتركيا و قضى على ميراث اتاتورك.

-3-يؤكد ما سبق عدد من الكتاب و المفكرين.

-4-تكون النتيجة أن أردوغان بطل هزم كمال أتاتورك اليهودي و نصر الإسلام.

المصدر : موقع شباب الشرق الأوسط

Leave a Reply

Your email address will not be published.